الثلاثاء، فبراير 24، 2009

لماذا أحبت النساء مسلسل نور

بدأ المسلسل بقصة حب بسيطة بين شاب و فتاة من طبقتي اجتماعيه متفاوته، إلا أن الحب لايعرف هذه الحدود، و تم الزواج في ظل العائله الممتدة، و تحت إشراف كبير العائلة،و شاهد الجميع رومانسية الزوجين ، و مشاكلهما، و كيفية المحاولات الجمة للقضاء عليها و تكملة المشوار، لكن الحقيقة في حب النساء بالذات لمسلسل نور ليس مهند و ليست الرومانسية المفرطة ، بل هي كفاح الزوجة المحبة للحفاظ على قدسية حياتها الزوجية ظن العشيقة السابقة المتطفلة على حياتها، و كيفية مشاركة العائلة في الحفاظ على التكلاحم و التكاتف العائلي مهما كانت الظروف و المشاكل التي تواجهها، فقام المسلسل بأكملة و حلقاته المتعددة على غرس هذا المفهوم و الدفاع عنه। و هذه هي الحقيقة التي لا مست قلوب الكثير من السيدات المتزوجات، و هن يرون معاناتهن في مسلسل اتسم بالمصداقية و الحب، و الرغبة في تسيير المركب لبر الأمان، و هو ما يعكس تماما و يخالف جميع المسلسلات العربية أو الأجنبية منها، في تصوير الزوجة بالمتطفلة ، و تصوير العشيقة بالحب الأبدي و الحياة الحقيقية، فعندما نرسل ايحاءات بأحقية العشيقة في زوج غيرها، و بأحقية الزوج بالتخلي عن الزوجة المضحية المحبة من أجل نزوة طائشة، و يؤكده بانه الحقيقة المطلقة، فهنا نبرمج عقول الازواج و الابناء و حتى الزوجات بالتضحية السهلة في سبيل المتعة الزائل। و هذا ما يجعل الزوجة تعتقد ضمنيا بأنها فعلا ليست كفأ، و أن زواجها التقليدي أو روتين الحياة الزوجية هو سبب هروب زوجها، فيجعلها ضعيفة أمام مواجهة الغريبة المتطفلة على عشها، و تسمح لها بأخذ الكثير من زوجها। فياترى هل فعلا نحن مبرمجين على الحياة المشتركة مع الطفيليات، أم أننا لم نجد من يؤكد و يعي بمشاعر الزوجة في أحقيتها بالعيش بسلام و أخذ جميع التحصينات الواقية ضد مكروبات الحب الوهمي।

الثلاثاء، نوفمبر 11، 2008

الحليم أذا غضب

أحيانا قد يظن بعض الناس أن الشخص المسالم شخص بسيط يمكن بسهولة،متناسين صفة الحلم الذي لديه، و هذه الصفة هي صفة المؤمن الحق।

فحينما يتعرض هذا المسالم لأي موقف عدائي فأنه يلجأ للهدوء و السكينة ، و يرجح كفة( الطيب أحسن) لتفادي المشاحنات و الخصام، و هنا يبدأ التنازل تدريجيا عن حقه التي يظن أحيانا من الغير بأنه ضعيف لا يستطيع أن يواجه اللأقوياء।

و لكن العكس هو الصحيح ، فعندما يبدأ الحليم بالغضب ( كفاكم الله شره)، فإنه ينقلب رأسا على عقب كما يصفه خصمه، و لكن الحقيقة هي أن هذا المسالم كان كالبركان الهادي الذي يعتقد بأنه ثوراته و حممه البركانية لا تستحق الخروج إلا عندما تستعد الأرض لتغير شكلها و يبدأ بعدها الاستفاده منها।

فصاحبنا الحليم، مؤمن بفكرة التغيير الجذري للأمور، و أن هذه المناورات البسيطة ، ليست هي أرض المعركة الحقيقية। ولذا فإنه يخبأ قوته ليوم الحسم - من وجهه نظره- ، فيكون بهذا اليوم كالبركان المتطاير شررا، لا يستطيع أحدا أن يوقفه أو يتوقع ردات فعله، ظنا منهم بأنهم يعرفونه و يعرفون حيله الدفاعية، لكن الرياح تسير بما لا تشتهي السفن، فينبهر الظالم بحنق الحليم ، و يصعق من ردات فعله و قراراته الحاسمة في تسوية الأمور، و كثيرا ما صرحوا أناس بأنه هذا الشخص - الحليم- لم نتخيل يوما بأن يصبح بهذا الخبث و اللؤم।

و الحقيقة هي أن الحليم بات يدافع عن حقه ، و يطالب برد اعتباره،و سمحت له نفسه الحليمة الآن بالتنفيس عن غضبه، ( فاتقوا شر الحليم أذا غضب).