الثلاثاء، فبراير 24، 2009
لماذا أحبت النساء مسلسل نور
الثلاثاء، نوفمبر 11، 2008
الحليم أذا غضب
أحيانا قد يظن بعض الناس أن الشخص المسالم شخص بسيط يمكن بسهولة،متناسين صفة الحلم الذي لديه، و هذه الصفة هي صفة المؤمن الحق।
فحينما يتعرض هذا المسالم لأي موقف عدائي فأنه يلجأ للهدوء و السكينة ، و يرجح كفة( الطيب أحسن) لتفادي المشاحنات و الخصام، و هنا يبدأ التنازل تدريجيا عن حقه التي يظن أحيانا من الغير بأنه ضعيف لا يستطيع أن يواجه اللأقوياء।
و لكن العكس هو الصحيح ، فعندما يبدأ الحليم بالغضب ( كفاكم الله شره)، فإنه ينقلب رأسا على عقب كما يصفه خصمه، و لكن الحقيقة هي أن هذا المسالم كان كالبركان الهادي الذي يعتقد بأنه ثوراته و حممه البركانية لا تستحق الخروج إلا عندما تستعد الأرض لتغير شكلها و يبدأ بعدها الاستفاده منها।
فصاحبنا الحليم، مؤمن بفكرة التغيير الجذري للأمور، و أن هذه المناورات البسيطة ، ليست هي أرض المعركة الحقيقية। ولذا فإنه يخبأ قوته ليوم الحسم - من وجهه نظره- ، فيكون بهذا اليوم كالبركان المتطاير شررا، لا يستطيع أحدا أن يوقفه أو يتوقع ردات فعله، ظنا منهم بأنهم يعرفونه و يعرفون حيله الدفاعية، لكن الرياح تسير بما لا تشتهي السفن، فينبهر الظالم بحنق الحليم ، و يصعق من ردات فعله و قراراته الحاسمة في تسوية الأمور، و كثيرا ما صرحوا أناس بأنه هذا الشخص - الحليم- لم نتخيل يوما بأن يصبح بهذا الخبث و اللؤم।
و الحقيقة هي أن الحليم بات يدافع عن حقه ، و يطالب برد اعتباره،و سمحت له نفسه الحليمة الآن بالتنفيس عن غضبه، ( فاتقوا شر الحليم أذا غضب).